
إعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول مصالحة مجتمعية أم ماذا؟
شهاب آل سمير
لا يكاد يختلف إثنان على ان مخيم الهول الموجود داخل الأراضي السورية والذي يضمعوائل عناصر تنظيم دا..عش الإرها..بي كان ولا يزال يشكل تهديد حقيقي على العراقوالعراقيين نظراً لقربه من الحدود العراقية – السورية مما دفع بجهات عديدة للتحرك منأجل إيجاد حلول لمن يسكن في هذا المخيم.
حيث أعلن اليوم في العاصمة العراقية بغداد عن إطلاق مشروع “طريق العودة إلى الوطن،المصالحة المجتمعية وإعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول في سوريا” من قبلبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والوكالةالسويدية للتنمية الدولية، والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع حكومة العراقية، هذا المشروعالذي سيسعى القائمين عليه على دمج الآف العائدين في المناطق المحررة.
بعد مضي عشرة أعوام على دخول تنظيم دا..عش الأراضي العراقية واحتلاله لمدن عراقيةوالإعلان عن الخلافة الإسلامية من مركز مدينة الموصل وارتكاب عناصره أبشع الجرائمبحق مكونات الشعب العراقي وخصوصًا الايزيديين في قضاء سنجار وما رافقها منأحداث لحين الإعلان عن دحر التنظيم وإلحاق الهزيمة به هل حان وقت المصالحةالمجتمعية؟
رُبىَّ سائل يسأل مع من سوف نتصالح؟ وهل الوقت مناسب للمصالحة؟
ان خلق بيئة أمنة للعائدين من مخيم الهول وتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي لهموالتقصير تجاه النازحين المتواجدين داخل الأراضي العراقية في إقليم كوردستان ربماستكون لديها إنعكاسات خطيرة لأن هناك من في مخيمات إقليم كوردستان رافضينللعودة لوجود اعتقاد لديهم بأن المنطقة ليست أمنة ولا وجود لضمانات بمنع تكرار ماتعرضوا له عام 2014، على يد عناصر دا..عش ومن تعاون معهم من الأهالي وبالتاليإعادة هولاء وإدماجهم هو خطر حقيقي وقد يكون عائق امام عودة نازحي الداخل إلىمناطق سكناهم الأصلية.
وحسب بيان المجتمعين فأن هذه المشاريع لا تركز على العائدين الأفراد فحسب، بل تهدفأيضاً إلى بناء أساس للسلام الدائم والتنمية في العراق، وضمان أن تكون عملية إعادةالإدماج شاملة وتعالج التحديات المتعددة الأوجه التي يواجهها العائدون ومجتمعاتهم.. مندون شك فأن هذه الأهداف مهمة جدًا ولكن ما الضمان بأن ما حصل للاقليات الدينية فيالعراق ومنها الايزيدية لن يتكرر على يد تنظيم مماثل خصوصا وان هذه الأفكار والولاءوالتمجيد بالتنظيم الدا..عشي من قبل ساكني مخيم الهول موجود وهم يعلنون عنها وبكلصراحة.
يبقى السؤال هو إذا كان كل هولاء النازحين في مخيم الهول أبرياء فلماذا لا يستطيعونالعودة إلى مناطقهم خصوصاً وان المناطق التي شهدت صراعات ومجازر على يد عناصرتنظيم دا..عش وتم تحريرها عاد إليها أهلها من جميع المكونات وهم يعيشون بسلام معبعضهم البعض.










