البرات في الديانة الايزيدية

البرات في الديانة الايزيدية حيدر الاداني

البرات في الديانة الايزيدية

حيدر الاداني

البرات : مصطلح ايزيدي اصله يعود الى كلمة برا اي الاخ .

إعتماداً على النص الديني الأيزيدي :

Pedshe û her( çar) yarê, li Merkebe dibûn siwara

tek seyiren (çar) kinara, li Lalişê sekinîn qot : ev heq warê.

الترجمة :

سار الخالق مع الأحبة (الإخوة) الأربعة ، ركبوا المركبة ، طافوا الجهات الأربعة ، وقفوا في لالش ،

قالوا : هذا هو المكان المناسب .

Lê heq war sekinîn, Pedshe (Hêvin) aveta Behrê, Beher meyni, dixwnek jê dexni, heft Ezman pê najini.

الترجمة :

توقفوا في مكان الحق ، قام بادشئ ( ملك – خودى ) برمى الخميرة في البحر فتخثرت وتجمدت بعدها صعد منها دخان تشكل منها السموات السبعة .

المقصود بالاحبة الأربعة هم  أربع ملائكة المسؤولين عن

” الماء و الهواء و النار و التراب ” يقوم بادشئ ( الخالق المتجلي في هئية طاووسي ملك ) يقوم بخلط العناصر الأربعة الماء و الهواء و النار و التراب و رميهم على شكل كرةُ التراب في لالش الحالية .

حسب النصوص الدينية  الإيزيدية فإن عمر الكرة الأرضية يعود إلى مليارات السنين والأرض لم تكن مستقرة حتى نزلت عليها لالش النوراني لذلك نقول بأن لالش هي خميرة الأرض فتجمدت الأرض ويعرف علمياً بالعصر الجليدي بعد إستقرار الأرض أخضرت الأرض وتزينت بالألوان و بدأت الحياة .

يتم صنع البرات في لالش حصرا  من تراب لالش و ماء

” العين البيضاء ” من قبل شباب و شابات ( باكر ) غير متزوجين وهم حفاة الأقدم ، بطقوس دينية مع مجموعة من القوالين الذين يعزفون على دف و شبابة ( الات موسيقية مقدسة عند الأيزيدية ) يعجنون التراب مع ماء عين البيضاء على شكل كريات بحجم حبة البندق ، يؤمن الأيزيديين بأنها خميرة الأرض ، كما يوجد عيد خاص باسم هذه المناسبة وهي عيد شف برات أو كما يسمها البعض ” ليلة القدر ” لان الملائكة الأربعة نزلت على الأرض وقامت بخلط العناصر الأربعة للحياة ” الماء و الهواء و النار و التراب ” بأمر من خالق الكون وبقدرته وبعلمه .

يدخل هؤلاء حفاة الأقدام إلى مغارة عين البيضاء ثم يعجنون التربة على شكل كريات بحجم حبة البندق الموجودة في المغارة مع ماء عين البيضاء المقدسة ويضاف إلى تلك العجينة قليل من اللبن ، حيث يؤمن الإيزيديين بأنها خميرة الأرض .

من ابرز الطقوس والمناسبات التي تستعمل فيها البرات

1 ـ  تعد علامة على الصدق والوفاء .. و لايجوز القسم بها كذبا لهذا يتبادلها  المتخاصمون سواء على مستوى العشائر أو العوائل وحتى على مستوى الأفراد للدلالة على إنها العداوة والخلافات و أحلال السلام  والتسامح .

2 – على كل أيزيدي تقبيل البرات قبل وبعد ” السحور و الفطور ” في أيام الصيام .

3 – الفرد الأيزيدي يحمل معه البرات أثناء السفر – للابتعاث من الأذى والشرور .

4-  توضع في عيون كل ميت أثناء الجنازة لكنها  لا تدفن معه .

لهذا تعد البرات قدسية خاصة عند الايزيديين ،  و ينبغي أن تكون موجودة في كل بيت ايزيدي يحصل عليها الفرد الأيزيدي أثناء زيارته إلى معبد لالش او أثناء زيارة القوالين إلى قرى والمجمعات الأيزيدية .

Exit mobile version