بوادر لعودة الامبراطورية العثمانية إلى سابق عهدها
قائد شنكالي
١٥ يوليو ٢٠٢٣
مع اقتراب إنتهاء حكم اتفاقية لوزان المئة سنة
مرة أخرى تركيا تحاول بسط نفوذها و سيطرتها على الشرق الأوسط
اتفاقية لوزان تم توقيعها بتاريخ ١٩٢٣/٧/٢٤ بين قوات التحالف الدولي ( فرنسا و بريطانيا و ايطاليا و يونان و غيرها ) لرسم حدود جديد لتركيا بعد إنهاء الإمبراطورية العثمانية سنة ١٩٢٠
حيث جراء تلك الاتفاقية تم تنظيم عمليات تبادل السكان بين تركيا و يونان و تنظيم قضايا الأقليات الدينية واللغوية
و التي أدت إلى تفكيك الإمبراطورية العثمانية، و بعد مئة عام على الاتفاقية
تتحلل اليوم تركيبة منطقة الشرق الأوسط وتعود تركيا مرة أخرى إلى أوضاع تشبه ما كانت عليه المنطقة قبل لوزان، إذ شهدت المنطقة عودة تركيا مجددا إلى أهم البلدان والمناطق التي انسحبت منها بعد توقيع تلك الاتفاقية، من خلال دفعها بقوات عسكرية في الميدان عبر عمليات عسكرية أو اتفاقيات نشر قواتها، كما جرى في ليبيا مؤخرا بموجب الاتفاق مع حكومة الوفاق في طرابلس برئاسة فايز السراج، وقبل ذلك في سوريا من خلال عمليات “درع الفرات” في 2017 و”غصن الزيتون” في 2018 و”نبع السلام” في 2019، ثم العملية العسكرية الجارية حاليا في إدلب، وقبل ذلك بسنوات في العراق في منطقة بعشيقة شمال الموصل في عام 2015
و منذ الإبادة الجماعية التي حصلت بحق أبناء الديانة الأيزيدية في ٣ اب ٢٠١٤ بعد انسحاب القوات الأمنية العراقية والكردية منها دون أي مقاومة تذكر تكررت القصف التركي على جبل سنجار بحجة وجود معاقل حزب العمااااال الكردستاني في المنطقة وفي كل تارة استهدفت تلك الطائرات المسيرة خيرة الشباب الأيزيدية المنخرطين ضمن وحدات مقاومة شنگال YBŜ
والذين هم وفي الأغلب ضمن هيئة الحشد الشعبي العراقي يتقاضون رواتبهم و دعمهم من الحكومة الإتحادية ،
و بناءا على الاتفاقيات الدولية و علاقة حسن الجوار نرى صمت الحكومة العراقية إزاء ضرب سيادة العراق و في كل تارة على عرض الحائط
و الغريب في الأمر أن الدولة العراقية مدعومة من إيران و تعتبر تركيا العدو اللدود لهم .
