لماذا انتم الايزيديين تكرهوننا نحن الأكراد ؟؟!!

لماذا انتم الايزيديين تكرهوننا نحن الأكراد ؟؟!!

فهد داود

قبل أيام سألني صديق كوردي في ألمانيا: لماذا نحن الإيزيديين نكره الكورد ويزعجنا كل شيء مرتبط بهم!!!

كانت لطبيعة السؤال وصيغته أثرا علي.

أخبرته: نحن الإيزيديين لا نكره أي مجموعة بشرية بصورة عامة، ونحترم كل اختلاف طبيعي في الحياة، سواء كان دينيا أو اجتماعيا أو سياسيا.
هناك مؤثرون إيزيديون على السوشيال ميديا يحاولون التعبير عن ردة فعلهم تجاه أسباب الإبادة الجماعية الإيزيدية عن طريق الفيديوهات والبوستات، ولكنهم لا يحالفهم الحظ في إيصال رسالتهم بالطريقة الصحيحة، فهم يمثلون أنفسهم ومن يؤيد أفكارهم، بينما المجتمع الإيزيدي حديقة كبيرة جدا متعددة الألوان وتمتلك فيها أفكارا من أجمل ما خلقها الله على وجه الأرض.

وفي نفس الوقت هناك كورد تائهون لا يعلمون موقفهم من الحياة، تارة إسلاميون متطرفون يحاربون الأقلية الإيزيدية نيابة عن الشرق الأوسط بأكمله على السوشيال ميديا، وتارة أخرى قوميون متطرفون يرفضون كل اختلاف عرقي وثقافي في الحياة، ويصبحون ماكينات خطاب الكراهية أول ما يقرأون أو يسمعون مصطلح “القومية الإيزيدية” او ” الديانة الايزيدية ” او شيء آخر مرتبط بالايزدياتي.

فهؤلاء أيضا لا يمثلون الكورد الشرفاء في جميع أنحاء العالم.

هناك مسؤولون كورد يحاولون استغلال كل شيء مرتبط بالإيزيديين سياسيا وثقافيا واجتماعيا، وهناك تتولد ردة فعل الشارع الإيزيدي للتصدي لهم و وضع حد لهذه السياسة الكلاسيكية المكشوفة.
الإيزيديون يقصدون هؤلاء الأشخاص ولكنهم قد لا يوفقون للتعبير عن ذلك بالصورة الصحيحة.
الإيزيدي يحترم الشعب الكوردي المسالم سواء كان في روجائافا أو باكور أو باشور أو روژهلات، فهناك كورد من قنديل لم يترددوا في الوقوف بجانبنا في أصعب الظروف، ومن في زاخو ودهوك قدموا لنا كل شيء يمتلكونه في نفس الظروف، ومن في أربيل يعتبروننا أهل الدار في المطار فقط لأننا إيزيديون، وفي السليمانية قسموا لنا رغيف الخبز مع عوائلهم.
تجمعنا مشتركات كثيرة وعديدة.

الشعب الكوردي ومجتمعه لا نكن لهم سوى الاحترام والتقدير، وهذا الشيء لا يفسده أي سياسي يستغل قضيتنا.

نقطة الاختلاف هي طريقة التعبير عن ردود الأفعال و كيفية تلقيها من قبل المتابع البسيط، فلا الإيزيدي المحترم يكره الكوردي المحترم، ولا الكوردي الأصيل يكره الإيزيدي المحترم.

مناوشات السوشيال ميديا أتمنى ألا تعمم على الجميع.

فمجتمعنا لا يعمم تصرفات السياسيين المتخاذلين على المواطن البسيط.

Exit mobile version