نوزاد شيخاني في مهرجان كان: “إيفلين” الإيزيدية تبدأ رحلتها إلى العالم..

نوزاد شيخاني في مهرجان كان: “إيفلين” الإيزيدية تبدأ رحلتها إلى العالم..

شهد مهرجان كان السينمائي في دورته الثامنة والسبعون حضورا لافتا لصناع السينما من مختلف أنحاء العالم، وكان من بين الحاضرين الفاعلين المخرج نوزاد شيخاني، الذي حمل معه مشروع فيلمه الروائي الجديد “إيفلين”، والذي يرصد كفاح فتاة إيزيدية تنتزع حريتها من ظلال العبودية التي فرضها تنظيم داعش، في سرد سينمائي نابض بالألم الإنساني والجمال البصري. “إيفلين” ليس مجرد فيلم عن مأساة فردية، بل عن أوجاع جماعية، وعن كفاح امرأة من أجل استعادة كرامتها وصوتها في عالم كثيرا ما يصم أذنيه عن معاناة المهمشين. بلغة سينمائية تجمع بين الحس الإنساني والجرأة البصرية، يسعى الفيلم إلى إيصال صوت لم يُسمع بعد.

في تصريح خاص، قال شيخاني:

كانت مشاركتي الرسمية الأولى في مهرجان كان عام 2005، ضمن وفد إعلامي من ألمانيا، حين عُرض فيلم “كيلومتر صفر” للمخرج الكوردي هونر سليم في المسابقة الرسمية. واليوم، يسعدني أن أعود إلى كان في دورته الثامنة والسبعين لعام 2025، التي شهدت أول حضور رسمي للسينما العراقية في تاريخ المهرجان، سواء من خلال جناح خاص بها أو عبر المشاركة في المنافسات الرسمية. وقد تُوج فيلم “كعكة الرئيس” للمخرج حسن هادي، وهو إنتاج مشترك مع أمريكا وقطر، بجائزتي الكاميرا الذهبية، وأيضا جائزة الجمهور ضمن قسم (نصف شهر المخرجين).

وحول تجربته خلال المهرجان، تابع شيخاني:

عشت تجربة مكثفة من اللقاءات والعروض والاجتماعات. تنقلت بين أجنحة سوق الأفلام وقدّمت مشروع “إيفلين” أمام منتجين، ومدراء مهرجانات، وصناديق دعم من مختلف دول العالم. وزّعت 25 نسخة ورقية من ملف المشروع، وسط تفاعل إيجابي واهتمام كبير من المهتمين بالمحتوى الإنساني العميق والسينما التي تطرح قضايا جوهرية بلغة فنية حرصت أن تكون متميزة.

وأضاف شيخاني:

ولا يفوتني أن أذكر الدور البارز للأستاذ سعد المسعودي، السفير الإعلامي للمشروع، لما بذله من جهود كبيرة في التواصل والدفاع عن “إيفلين” أمام مؤسسات وشخصيات سينمائية داعمة للأفلام، وهو ما كان له أثر واضح في تعزيز حضور المشروع داخل المهرجان.

وعن غيابه عن النشر الإعلامي خلال تواجده، أوضح:

لم أشارك الكثير عبر وسائل الإعلام أو التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال وجودي في كان، بل اخترت أن أعيش التجربة بكل تفاصيلها، وأكرّس كل لحظة في خدمة المشروع. التفاعل الذي لقيه “إيفلين” منحني دفعة كبيرة للاستمرار بثقة وشغف.

ويختتم شيخاني حديثه بالقول:

الطريق لا يزال طويلا، لكن “إيفلين” بدأت تهمس بحكايتها من مهرجان كان، وستواصل حتى ترى النور على الشاشة.

Exit mobile version